يوسف بن محمد البلوي المالقي ( ابن الشيخ )

581

كتاب ألف باء ( في أنواع الآداب وفنون المحاضرات واللغة )

لعمري ما وليت ظهري محمدا * وأصحابه جبنا ولا خيفة القتل ولكنني قدّمت أمري فلم أجد * لسيفي غناء إن ضربت ولا نبلي وقفت فلما خفت ضيعة موقفي * رجعت لعود كالهزبر أبي الشبل قال خلف الأحمر : إن أبيات هبيرة خير في الاعتذار من قول الحارث بن هشام . وقال الأصمعي : قول الحارث أحسن . رجع : وأذكر لك حديثا في سنده رجل اسمه خاخ : أخبرنا أبو الطاهر السلفي رضي اللّه عنه إجازة ، قال : كتب إليّ أبو سعيد عبد الجليل بن محمد بن الحسن الساوي من بغداد قال : أنبأنا أبو عبد اللّه القضاعي قال : أنبأنا عمرو بن عثمان قال : حدّثنا الوليد بن مسلم عن مروان بن خاخ عن يونس بن ميسرة بن حابس : سمعت معاوية بن أبي سفيان رضي اللّه عنه يقول : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : الخير عادة والشر لجاجة . وتقدّم جاخ وكان محسنا ، وهو الذي يقول : أهديت من شعري إليك قصيدة * يبلى الزمان وذكرها متمادي من شاعر لم يطلع أدبا ولا * خطت يداه صحيفة بمداد وكان يدّعي أنه أمي كما ترى ، ولا أدري كيف هذا وهو الذي يقول : وتحت البراقع مقلوبها * تدب على صحن خدّ ندي شبه انعطاف الصدغ على الخد بالعقارب تدب ، وهو مقلوب البراقع ، وهذا لا يعلمه إلا كاتب ، ولعله أعلم بذلك فقاله ، واللّه أعلم . وهذا البيت من قصيدة له منها : ولما وقفنا غداة الفراق * وقد أسقط البين ما يدي رأيت الظعائن فيها البدور * عليها براقع من عسجد وتحت البراقع مقلوبها * تدب على صحن خدّ ندي تسالم من وطئت خده * وتلسع قلب الشجي الأبعد تحامي عن الورد أن يجتني * فقد أمن الورد من معتد من قصيدة حسنة هذا ذوقها لم يمكن سوقها ، فاقنعوا مني أيها الأقارب بما حضر وكونوا من تلكم العقارب على حذر . وتقدّم قول سلمان الفارسي رضي اللّه عنه : كنت رجلا من أهل جي ، قال : وكان